تعرّف إلى الفريق
شفيق قليلات هو مبدع لبناني وناشط في مجال حقوق الصم. وُلِد أصمًّا منذ الطفولة المبكرة، وتُعدّ لغة الإشارة لغته الأم، وهي التي تشكّل طريقته في التواصل والإبداع وبناء الروابط مع الآخرين.
يحمل شهادة في التصميم الإعلاني ويعمل كمدير فني في وكالة إعلانات، متخصص في الإخراج الإبداعي، وبناء الهوية البصرية، والسرد القصصي البصري. بدأت رحلته التعليمية في مدارس الصم، ثم انتقل لاحقًا إلى الجامعة ضمن بيئة سمعية، حيث واجه تحديات التواصل وتعلّم كيفية تجاوزها، مما عزّز لديه المرونة والقدرة على التكيّف والالتزام بأهمية التواصل الشامل للجميع.
يعمل شفيق عن قرب مع مجتمعات الصم في لبنان، ويساهم بفاعلية في مبادرات تمكين مجتمع الصم. كما يشغل منصب مساعد مخرج مسرحي وشريك في تأسيس فريق «ديسيبل» إلى جانب عصام بو خالد، وهو فريق مسرحي وإنتاجي احترافي للصم، معروف بعروضه التي تعتمد لغة بصرية عالمية مفهومة ومتاحة لكلٍّ من الجمهور الأصم والسمّاع.
وبصفته شريكًا مؤسسًا لـ «ساين لانغويج لاب» — أول منصة إلكترونية لتعليم لغة الإشارة في لبنان والشرق الأوسط — يساهم في بناء منظومة تركّز على التمكين، من خلال تقديم تعليم لغة الإشارة، وورش العمل، وأدوات التواصل التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول والشمولية في المنطقة.
ويشغل حاليًا منصب ممثل الأشخاص الصم في لبنان لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يساهم في إعداد خطة استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الشمولية، وإمكانية الوصول، وتكافؤ الفرص للأشخاص الصم في لبنان.
Naila Al Hares, نائلة، وهي من أبناء الصم (CODA)، وُلدت وترعرعت في بيروت، وهي فنانة، ومؤدية قصص، ومترجمة لغة إشارة. درست التربية في مرحلة الطفولة المبكرة وأكملت دبلوم التعليم في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) عام 2015. وبحكم نشأتها مع والدين أصمَّين واعتماد لغة الإشارة اللبنانية كوسيلة تواصل أولى في حياتها، طوّرت منذ سن مبكرة مهارة الترجمة والتعبير عن الأفكار عبر وسائل غير لفظية مختلفة. وقد دفعتها هذه المهارات، إلى جانب شغفها بالفنون، إلى خوض مسارات مهنية متعددة، كان يجمعها دائمًا هدف أساسي واحد عند العمل مع الآخرين: إلهام التعبير عن الذات وتطويرها.
عملت نائلة كمدرّبة على التحدث أمام الجمهور، وممارسة في المسرح والسينما، ومنسّقة للفعاليات المجتمعية وحملات المناصرة، بالإضافة إلى عملها كمستشارة ومدرّبة للفرق في بيئات العمل. وتُعرف على نطاق واسع بعملها في ترجمة لغة الإشارة على مستوى لبنان، حيث تعاونت مع وكالات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، وجهات حكومية، بهدف جعل المحتوى أكثر وصولًا وإتاحةً لمجتمع الصم.
شاركت نايلا في تأسيس «Sign Language Lab» — أول منصة إلكترونية لتعليم لغة الإشارة في لبنان والشرق الأوسط — حيث تعمل كمستشارة في مجال إتاحة الوصول للأشخاص الصم، كما تُدرّس لغة الإشارة اللبنانية. وتوظّف مفاهيم ومنهجية لغة الإشارة في مجالات تعليمية أوسع، مثل التربية، والتحدث أمام الجمهور، والتعبير الإبداعي.
قادها شغفها إلى التركيز على مشاركة قصصها كوسيلة للمس قلوب الناس، ودفعهم نحو اتخاذ خطوات ذات معنى وإلهام التغيير الاجتماعي. وفي عام 2026، أخرجت وقدّمت عرض «Handed-Down»، وهو أول عمل مسرحي في العالم العربي يتناول تجربة أبناء الصم (CODAs)، مسلّطًا الضوء على التحديات وكذلك الجمال الكامن في نشأة الإنسان مع والدين أصمَّين.